فهرس الكتاب

الصفحة 2889 من 8642

{قل من رب السماوات والأرض} فإنه لتحقيق أن خالقَهما ومتولّيَ أمرهما مع ما فيهما على الإطلاق هو الله سبحانه وقوله تعالى {قُلِ الله} أمرٌ بالجواب من قبله صلى الله عليه وسلم إشعارًا بأنه متعيِّن للجوابية فهو والخصمُ في تقريره سواءٌ أو أمرٌ بحكاية اعترافِهم إيذانًا بأنه أمرٌ لا بد لهم من ذلك كأنه قيل احْكِ اعترافَهم فبكِّتْهم بما يلزمهم من الحجة وألقِمْهم الحجَر أو أمرٌ بتلقينهم ذلك إن تلعثموا في الجواب حذرًا من الإلزام فإنهم لا يتمالكون إذ ذاك ولا يقدرون على إنكاره {قُلْ} إلزامًا لهم وتبكيتًا {أفاتخذتم} لأنفسكم والهمزةُ لإنكارِ الواقعِ كَما في قولك أضربتَ أباك لا لإنكار الوقوعِ كما في قولك أضربتَ أبي والفاء للعطف على مقدر بعد الهمزةِ أي أعلمتم أن ربهما هو الله الذي ينقاد لأمره مَنْ فيهما كافةً فاتخذتم عَقيبَه {مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء} عاجزين {لاَ يَمْلِكُونَ لانْفُسِهِمْ نَفْعًا} يستجلبونه {وَلاَ ضَرّا} يدفعونه عن أنفسهم فضلًا عن القدرة على جلب النفعِ لغيره ودفع الضررِ عنه لا على الإنكارُ متوجِّهًا إلى المعطوفَين معًا كما في قولِهِ تعالى {أَفَلاَ تَعْقِلُونَ} إذا قُدّر المعطوفُ عليه ألا تسمعون بل إلى ترتب الثاني على الأول مع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت