فهرس الكتاب

الصفحة 5642 من 8642

{سلام} على التَّقديرِ الأوَّلِ بدلٌ من ما يدَّعُون أو خبرٌ لمبتدأٍ محذوفٍ وقوله تعالى {قَوْلًا} مصدرٌ مؤكدٌ لفعل هو صفة لسلامٌ وما بعده من الجارِّ متعلِّقٌ بمضمر هو صفةٌ له كأنَّه قيل ولهم سلامٌ أو ما يدَّعُون سلامٌ يُقال لهم قَولًا كائنًا {مِنْ} جهةِ {رَّبّ رَّحِيمٍ} أي يُسلَّم عليهم من جهتِه تعالى بواسطة المَلَكِ أو بدونِها مبالغةً في تعظيمهم قال ابن عباس رضي الله عنهما والملائكةُ يدخلُون عليهم بالتَّحيةِ من ربِّ العالمين وأمَّا على التَّقديرِ الثَّاني فقد قيل إنَّه خبرٌ لمَا يدَّعُون ولهم لبيان الجهةِ كما يُقال لزيدٍ الشَّرفُ متوفِّرٌ على أنَّ الشَّرفَ مبتدأٌ ومتوفِّرٌ خبرُه والجارُّ والمجرورُ لبيانِ مَن له ذلك أي ما يدَّعُون سالمٌ لهم خالصٌ لا شوبَ فيهِ وقولًا حينئذٍ مصدرٌ مؤكدٌ لمضمون الجملةِ أي عدةٌ من ربَ رحيمٍ والأوجَهُ أنْ ينتصبَ على الاختصاصِ وقيل هو مبتدأٌ محذوفُ الخبرِ أيْ لهم سلامٌ أي تسليمٌ قَوْلًا من رَّبّ رَّحِيمٍ أو سلامةٌ من الآفاتِ فيكون قولًا مصدرًا مؤكدًا لمضمونِ الجملة كما سبقَ وقيل تقديرُه سلامٌ عليهم فيكون حكايةً لما سيقالُ لهم من جهتِه تعالى يومئذٍ وقيل خبرُه الفعلُ المقدَّر ناصبًا لقولًا وقيل خبرُه من ربَ رحيمٍ وقرئ سلامًا بالنَّصبِ على الحاليَّةِ أي لهم مرادُهم سالمًا خالصا وقرئ سلمٌ وهو بمعنى السَّلامِ في المعنيينِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت