{يا نساء النبى لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مّنَ النساء} أصلُ أحدٍ وَحَد بمعنى الواحدِ ثم وُضع في النَّفيِ مستويًا فيه المذكرُ والمؤنثُ والواحدُ والكثيرُ والمعنى لستنَّ كجماعةٍ واحدةٍ من جماعاتِ النِّساءِ في الفضلِ والشَّرفِ {إِنِ اتقيتن} مخالفةَ حكمِ الله تعالى ورضا رسولِه أو إنِ اتصفتنَّ بالتَّقوى كما هُو اللائقُ بحالِكنَّ {فَلاَ تَخْضَعْنَ بالقول} عند مخاطبةِ النَّاسِ أي لا تُجبْن بقولِكن خاضعًا ليِّنًا على سَننِ قولِ المريبات والمُومساتِ {فَيَطْمَعَ الذى فِى قَلْبِهِ مَرَضٌ} أي فجور وريبة وقرئ بالجزمِ عطفًا على محلِّ فعل النَّهي على أنَّه نهيٌ لمريضِ القلبِ عن الطمعِ عقيب نهيهنَّ عن الإطماعِ بالقولِ الخاضعِ كأنَّه قيل فلا تخضعْنَ بالقولِ فلا يطمعَ مريضُ القلبِ {وَقُلْنَ قَوْلًا مَّعْرُوفًا} بعيدًا عن الريبة والاطماع بحد وخشُونةٍ من غيرِ تخنيثٍ أو قولًا حسنًا مع كونِه خَشِنًا