(لاَ تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ) لا تطمَحْ ببصرك طُموحَ راغب ولا تُدِمْ نظرك (إلى مَا مَتَّعْنَا بِهِ) من زخارفِ الدنيا وزينتها ومحاسنِها وزَهْرتِها (أزواجا مّنْهُمْ) أصنافًا من الكفرة فإن ما في الدُّنيا من أصناف الأموالِ والذخائر بالنسبة إلى ما أوتيتَه مستحقَرٌ لا يُعبأ به أصلًا وفي حديث أبي بكر رضي الله تعالى عنه مَنْ أوتيَ القرآنَ فرآى أن أحدًا أوتيَ أفضل مما أوتي فقد صغّر عظيمًا وعظّم صغيرًا وروي أنه وافَتْ من بصرى وأذْرِعاتَ سبعُ قوافلَ ليهود بني قُريظةَ والنّضِير فيها أنواعُ البَزِّ والطيب والجواهر وسائرُ الأمتعة فقال المسلمون لو كانت هذه الأموالُ لنا لتقوَّيْنا بها وأنفقناها في سبيل الله فقيل لهم قد أُعطِيتم سبعَ آياتٍ وهي خير من هذه القوافل السبْع (وَلاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ) حيث لم يؤمنوا ولم ينتظِموا أتباعك في سلك ليتقوى بهم ضعفاءُ المسلمين وقيل أو أنهم المتمتعون به ويأباه كلمة على فإن تمتّعهم به لا يكون مدارًا للحزن عليهم (واخفض جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ) أي تواضَعْ لهم وارفُق بهم وألِنْ جانبك لهم وطِبْ نفسًا من إيمان الأغنياء