فهرس الكتاب

الصفحة 1879 من 8642

{وَقَالَ الملا مِن قَوْمِ فِرْعَونَ} مخاطِبين له بعد ما شاهدوا من أمر موسى عليه السلام {أَتَذَرُ موسى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُواْ فِى الأرض} أي في أرض مصر بتغير الناسِ عليك وصرفِهم عن متابعتك {وَيَذَرَكَ} عطفٌ على يُفسدوا أو جوابُ الاستفهام بالواو كما في قول الحطيئة ... ألم أك جارك ويكونَ بيني وبينكم المودةُ والإخاء أي أيوكون منك تركُ موسى ويكونَ تركُه إياك وقرىء بالرفع عطفا على أتذر أو استئنافًا أو حالًا وقرىء بالسكون كأنه قيل يفسدوا ويذلك كقوله تعالى فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن {وآلهتك} ومعبوداتِك قيل إنه كان يعبد الكواكبَ وقيل صنع لقومه أصنامًا وأمرهم بأن يعبُدوها تقربًا إليه ولذلك قال أنا ربكم الأعلى وقرىء وإلهتك أي عبادتَك {قَالَ} مجيبًا لهم {سَنُقَتّلُ أَبْنَاءهُمْ وَنَسْتَحْيِى نِسَاءهُمْ} كما طكنا نفعل بهم ذلك من قبلُ ليُعلم أنا على ما كُنَّا عليه من القهر والغلبةِ ولا يُتَوَهّم أنَّه المولودُ الذي حكَم المنجمون والكهنةُ بذهاب مُلكِنا على يديه وقرىء سنقتل بالتخفيف {وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قاهرون} كما كنا لم يتغير حالُنا أصلًا وهم مقهورون تحت أيدينا كذلك ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت