{ولله ملك السماوات والأرض} وما فيهما يتصرف في الكلِّ كيفَ يشاءُ {يَغْفِرُ لِمَن يَشَاء} أنْ يغفرَ له {وَيُعَذّبُ مَن يَشَاء} أنْ يعذَبهُ من غيرِ دخلٍ لأحدٍ في شيءٍ منهُمَا وجُودًا وعدمًا وفيه حسمٌ لأطماعِهم الفارغةِ في استغفارِه عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ لهم {وَكَانَ الله غَفُورًا رَّحِيمًا} مُبالغًا في المغفرةِ والرحمةِ لمن يشاءُ ولا يشاءُ إلا لمن تقتضِي الحكمةُ مغفرتَهُ ممن يؤمنُ به وبرسولِه وأما من عداهُ من الكافرينَ فهمُ بمعزلٍ من ذلك قطعًا