{مَن يُضْلِلِ الله فَلاَ هَادِيَ لَهُ} استئنافٌ مقررٌ لما قبله منبىءٌ عن الطبع على قلوبهم وقوله تعالى {وَيَذَرُهُمْ فِى طغيانهم} بالياء والرفع على الاستئناف أي وهو يذرُهم وقرىء بنون العظيمة على طريقة الالتفاتِ أي ونحن نذرهم وقرىء بالياء والجزمِ عطفًا على محل فلا هاديَ له كأنه قيل من يُضللِ الله لا يهدِهِ أحدٌ ويذرْهم وقد روي الجزمُ بالنون عن نافع وأبي عمرو في الشواذ وقوله تعالى {يعمهون} أي يترددون ويتحيرون حالٌ من مفعول يذرُهم وتوحيدُ الضمير في حيز النفي نظرًا إلى لفظ مَنْ وجمعُه في حيز افثبات نظرًا إلى معناها للتنصيص على شمول النفي والإثباتِ للكل