{يَا أَيُّهَا الذينَ آمَنُواْ} صدر الخطاب بحر في النداء والتنبيه إظهارًا لكمال الاعتناءِ بمضمون ما بعده
{إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً} أي حاربتم جماعةً من الكفرة وإنما لم يوصَفوا بالكفر لظهور أن المؤمنين لا يحارِبون إلا الكفَرة واللقاءُ مما غلبَ في القتال
{فاثبتوا} أي للقائهم في مواطن الحربِ
{واذكروا الله كَثِيرًا} أي في تضاعيف القتال مستمدين منه مستعينين به مستظهِرين بذكره مترقّبين لنصره
{لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} أي تفوزون بمرامكم وتظفَرون بمُرادكم من النُّصرة والمَثوبةِ وفيه تنبيهٌ على أن العبدَ ينبغي أن لا يشغَلَه شيءٌ عن ذكرِ الله تعالى وأن يلتجيء إليه عند الشدائد ويُقبلَ إليه بكليته فارغَ البال واثقًا بأن لطفَه لا ينفكُّ عنه فِى حالٍ من الأحوالِ