{قَالُواْ مَا أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ} أي وعدنا إياك الثابت على ما أمرتَنا به وإيثارُه على أن يقال موعدَنا على إضافة المصدرِ إلى فاعله لما مر انفًا {بِمَلْكِنَا} أي بأن ملكنا أمور نايعنون أنالو خُلّينا وأمورَنا ولم يسوّل لنا السامريُّ ما سوله مع مساعدة بعضِ الأحوالِ لما أخلفناه وقرئ بمِلْكنا بكسر الميم وضمِّها والكلُّ لغاتٌ في مصدر ملَكتُ الشيءَ {ولكنا حُمّلْنَا أَوْزَارًا مّن زِينَةِ القوم} استدراكٌ عما سبق واعتذارٌ عما فعلوا ببيان منشأ الخطأ وقرئ حلمنا بالتخفيف أي حمَلْنا أحمالًا من حُليِّ القِبْط التي استعرناها منهم حين هممنا بالخروج من مصرَ باسم العُرس وقيل كانوا استعاروها لعبد كان لهم ثم لم يردّوها إليهم عند الخروجِ مخافةَ أن يقفوا على أمرهم وقيل هي ما ألقاه البحرُ على الساحل بعد إغراقهم فأخذوها ولعل تسميتهم لها أوزارًا لأنها تبعاتٌ وآثامٌ حيث لم تكن الغنائمُ تحِلّ حينئذ {فَقَذَفْنَاهَا} أي في النار رجاءً للخلاص عن ذنبها {فَكَذَلِكَ} أي فمثلَ ذلك القذف {أَلْقَى السامرى} أي ما كان معه منها وقد كان أراهم أنه أيضًا يُلقي ما كان معه من الحُليّ فقالوا ما قالوا على زعمهم وإما كان الذي ألقاه التربةَ التي أخذها من أثر الرسولِ كما سيأتي روي أنه قال لهم إنما تأخر موسى عنكم لما معكم من الأوزار فالرأي أن نحفِرَ