فهرس الكتاب

الصفحة 5922 من 8642

{وَلَقَدْ فَتَنَّا سليمان وَأَلْقَيْنَا على كُرْسِيّهِ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ} أظهرُ ما قيل في فتنتِه عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ ما رُوي مرفُوعًا أنَّه قال لأطوفنَّ الليلةَ على سبعينَ امرأة تأتِي كل واحدة بفارس بجاهد في سبيلِ الله تعالى ولم يقُل إنْ شاءَ الله تعالى فطافَ عليهنَّ فلم تحمل إلا امرأةٌ واحدةٌ جاءتْ بشقِّ رجلٍ والذي نفسِي بيدِه لو قالَ إنْ شاء الله لجاهدُوا في سبيلِ الله فُرسانًا أجمعون وقيل وُلد له ابنٌ فاجتمعتِ الشَّياطينُ على قتلِه فعلم ذلكَ فكانَ يغذُوه في السَّحابِ فَما شعرَ به إلى أنْ أُلقي عَلَى كرسيِّه ميتًا فتنبَّه لخطئِه حيثُ لَم يتوكَّل على الله عزَّ وعَلاَ وقيل إنَّه غَزَا صيدونَ من الجزائرِ فقتلَ ملكَها وأصابَ بنْتًا له تسمَّى جرادةَ من أحسنِ النَّاسِ فاصطفَاها لنفسِه واسلمت حبها وكان لا يرقأُ دمعُها جَزَعًا على أبيها فأمرَ الشَّياطينَ فمثَّلوا لها صورتَه وكانت تغدُو إليها وتروحُ مع ولائدها يسجدون لها كعادتهنَّ في مُلكِه فأخبرهَ آصفُ بذلك فكسرَ الصُّورةَ وعاقَب المرأةَ ثم خرج وحدَهُ إلى فَلاَة وفُرش له الرَّمادُ فجلس عليه تائبًا إلى الله تعالى باكيًا متضرِّعًا وكانتْ له أمُّ ولدٍ يُقال لها أمينةُ إذا دخلَ للطَّهارةِ أو لإصابةِ امرأةٍ يعطيها خاتمه وكان ملكُه فيه فأعطاها يومًا فتمثَّل لها بصورتِه شيطانٌ اسمه صخر وأخذ الخاتمَ فتختَّم به وجلس على كُرسِّيه فاجتمعَ عليه الخلقُ ونفَّذ حكمَه في كلِّ شيءٍ إلاَّ في نسائِه وغيَّر سليمان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت