فهرس الكتاب

الصفحة 7271 من 8642

{والذين يظاهرون مِن نّسَائِهِمْ ثم يعودون لما قالوا} تفصيلٌ لحكمِ الظهارِ بعدَ بيانِ كونِهِ أمرًا منكرًا بطريقِ التشريعِ الكليِّ المنتظمِ لحكمِ الحادثةِ انتظامًا أوليًا أيْ والذينَ يقولونَ ذلكَ القولَ المنكرَ ثمَّ يعودونَ لما قالُوا أَيْ إِلى ما قالوا بالتدراك والتلافِي لاَ بالتقريرِ والتكريرِ كما في قوله تعالى أَن تَعُودُواْ لِمِثْلِهِ أَبَدًا فإِنَّ اللامَ وإِلى تتعاقبان كَثيرًا كَما في قولِهِ تَعَالى هَدَانَا لهذا وقولِهِ تعالى بِأَنَّ رَبَّكَ أوحى لَهَا وقوله تعالى وَأُوحِىَ إلى نُوحٍ {فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ} اى فتدراكه أو فعليهِ أوْ فالواجبُ إعتاقُ رقبةٍ أيَّ رقبةٍ كانتْ وعندَ الشافعيِّ رحمَهُ الله تَعَالَى يشترطُ الإيمانُ والفاء للسببية ومنه فوائدِها الدلالةُ على تكررِ وجوبِ التحريرِ بتكررِ الظهارِ وَقيلَ ما قالُوا عبارةٌ عَمَّا حرَّمُوهُ عَلى أنفسِهمْ بلفظِ الظهارِ تنزيلًا للقولِ منزلةَ المقُولِ فيهِ كَما ذُكر في قوله تعالى وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ أَي المقولُ فيهِ منَ المالِ والولدِ فالمَعْنَى ثُمَّ يريدونَ العودَ للاستمتاعِ فتحريرُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت