{قَالُواْ} لمَّا ضاقتْ عليهم الحيلُ وعيَّت بهم العلل {إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ} تشاءمنا بكم جريًا على دَيْدنِ الجَهَلةِ حيث كانُوا يتيَّمنون بكلِّ ما يُوافق شهواتِهم وإن كان مستجلبًا لكلِّ شر ووبال ويتشاءمون بمالا يُوافقها وإنْ كان مستتبعًا لسعادةِ الدَّارينِ أو بناء على الدعوة لاتخلو عن الوعيدِ بما يكرهونَه من اصابة ضر متعلق بأنفسهم وأهليهم وأموالِهم إنْ لم يُؤمنوا فكانوا ينفرون عنه وقد رُوي أنَّه حُبس عنهم القطرُ فقالوه {لَئِن لَّمْ تَنتَهُواْ} أي عن مقالتِكم هذه {لَنَرْجُمَنَّكُمْ} بالحجارةِ {وَلَيَمَسَّنَّكُمْ مّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ} لا يُقادرُ قَدرُه