{قَالَ لَهُ موسى} استئنافٌ مبنيٌّ على سؤال نشأ من السباق كأنه قيل فماذا جرى بنيهما من الكلام فقيل قال له موسى {هَلْ أَتَّبِعُكَ على أَن تُعَلّمَنِ} استئذانًا منه في اتّباعه له على وجه التعلم {مِمَّا عُلّمْتَ رُشْدًا} أي علمًا ذا رُشدٍ أرشُد به في ديني والرشدُ إصابةُ الخير وقرئ بفتحتين وهو مفعولُ تعلّمنِ ومفعول عُلّمت محذوفٌ وكلاهما منقولٌ من عِلم المتعدي إلى مفعول واحد ويجوز كونُه علةً لأتبعُك أو مصدرًا بإضمار فعله ولا ينافي نبوتَه وكونَه صاحبَ شريعةٍ أن يتعلم من نبي آخر مالا تعلقَ له بأحكام شريعتِه من أسرار العلومِ الخفية ولقد راعى في سَوق الكلام غايةَ التواضع معه عليهما السلام