(الله لاَ إله إِلاَّ هُوَ رَبُّ العرش العظيم) الذي هو أولُ الأجرامِ وأعظمها وقرئ العظيمُ بالرَّفعِ عَلى أنَّه صفةُ الربِّ واعلمْ أن ما حُكي من الهُدهدِ من قولِه الذي يُخرج الخبءَ إلى هُنا ليس داخلًا تحت قولِه أحطتُ بما لم تحط به وإنما هو من لعلوم والمعارفِ التي اقتبسها من سليمانَ عليه السَّلام أوردَهُ بيانًا لما هو عليهِ وإظهارًا لتصلُّبهِ في الدِّينِ وكلُّ ذلكَ لتوجيهِ قلبِه عليهِ الصلاةُ والسلامُ نحو قبولِ كلامِه وصرفِ عَنَانِ عزيمتِه عليه السَّلامُ إلى غزوِها وتسخيرِ ولايتِها