فهرس الكتاب

الصفحة 607 من 8642

{إِنَّ الذين يَكْفُرُونَ بآيات الله} أيَّ آيةٍ كانت فيدخُل فيهم الكافرون بالآيات الناطقةِ بحقية الإسلام على الوجه الذي مر تفصيلُه دخولًا أوليًا

{وَيَقْتُلُونَ النبيين بِغَيْرِ حَقّ} هم أهلُ الكتاب قتل أوّلوهم الأنبياءَ عليهم السلام وقتلو أتباعَهم وهم راضون بما فعلوا وكانوا قاتلهم الله تعالى حائمين حول قتلِ النبيِّ صلَّى الله عليهِ وسلم لولا أن عصَم الله تعالى ساحتَه المنيعة وقد أُشير إليه بصيغة الاستقبال وقرئ بالتشديد للتكثير والتقييدُ بغير حق للإيذان بأنه كان عندهم أيضًا بغير حق

{وَيَقْتُلُونَ الذين يَأْمُرُونَ بالقسط مِنَ الناس} أي بالعدل ولعل تكريرَ الفعل للإشعار بما بين القتلين من التفاوت أو باختلافها في الوقت عن أبي عبيدة بن الجراح قلتُ يا رسولَ الله أي الناسِ أشدُّ عذابًا يوم القيامة قال رجل قتل نبيًا أو رجلًا أمر بمعروف ونهى عن المنكر ثم قرأها ثم قال يا أبا عبيدة قتلت بنو إسرائيلَ ثلاثةً وأربعين نبي من أول النهار في ساعة واحدة فقام مائةٌ واثنا عشرَ رجلًا من عبّاد بني إسرائيل فأمروا قَتلَتهم بالمعروف ونهَوْهم عن المنكر فقُتلوا جميعًا من آخر النهار وقرئ ويقاتلون الذين

{فَبَشّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} خبرٌ إن والفاء لتضمن اسمها معنى الشرط فإنها بالنسخ لاتغير معنى الابتداء بل تزيده تأكيدًا وكذا الحال في النسخ بأن المفتوحة كما في قوله تعالى واعلموا إنما غنمتم من شئ فَأَنَّ للَّهِ خُمُسَهُ وكذا النسخ بلكن كما في قوله تعالى واعلموا أَنَّمَا غَنِمْتُم مّن شَىْء فَأَنَّ للَّهِ خُمُسَهُ وكذا النسخ بلكن كما في قوله فو الله ما فارقتُكم عن ملالة ... ولكنّ ما يقضى فسوف يكون ... وإنما يتغير معنى الابتداء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت