فهرس الكتاب

الصفحة 3434 من 8642

(أَمْ أَمِنتُمْ أَن يُعِيدَكُمْ فيها) في البحر أو ثرت كلمةُ في على كلمة إلى المنبئة عن مجرد الانتهاء للدِلالة على استقرارهم فيه (تَارَةً أخرى) إسنادُ لإعادة إليه تعالى مع أن العود إليه بإختبارهم باعتبار خلقِ الدواعي الملجئةِ لهم إلى ذلك وفيه إيماءٌ إلى كمال شدةِ هول ما لا قوة في التارة الأولى بحيث لولا الإعادةُ لما عادوا (فَيُرْسِلَ عَلَيْكُمْ) وأنتم في البحر وقرئ بالنون (قَاصِفًا مّنَ الريح) وهي التي لا تمر بشيء إلا كسرَتْه وجعلتْه كالرميم أو التي لها قصيفٌ وهو الصوتُ الشديد كأنها تتقصّف أي تتكسر (فَيُغْرِقَكُم) بعد كسر فُلْكِكم كما ينبئ عنه عنوان القصف وقرئ بالنون وبالتاء على الإسنادِ إلى ضميرِ الريح (بِمَا كَفَرْتُمْ) بسبب إشراكِكم أو كفرانِكم لنعمة الإنجاء (ثُمَّ لاَ تَجِدُواْ لَكُمْ عَلَيْنَا بِهِ تَبِيعًا) أي ثائرًا يطالبنا بما فعلنا انتصارًا منا ودَرْكًا للثأر من جهتنا كقوله سبحانه وَلاَ يخاف عقباها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت