(وَمَا خَلَقْنَا السموات والأرض وَمَا بَيْنَهُمَا إِلاَّ بالحق) أي إلاَّ خلقًا مُلتبسًا بالحق والحكمةِ والمصلحةِ بحيث لا يلائم استمرارَ الفساد واستقرارَ الشرور ولذلك اقتضت الحكمةُ إهلاكَ أمثال هؤلاء دفعًا لفسادهم وإرشادًا لمن بقيَ إلى الصلاح أو إلا بسبب العدل والإنصافِ يوم الجزاءِ على الأعمال كما ينبىء عنه قوله تعالى (وَإِنَّ الساعة لآتِيَةٌ) فينتقم الله تعالى لك فيها ممن كذبك (فاصفح) أي أعرض عنهم (الصفح الجميل) إعراضًا جميلًا وتحمَّلْ أذِيَّتهم ولا تعجَلْ بالانتقام منهم وعامِلْهم معاملةَ الصَّفوح الحليم وقيل هي منسوخةٌ بآية السيف