فهرس الكتاب

الصفحة 1669 من 8642

{فَإِن كَذَّبُوكَ} قيل الضمير لليهود لأنهم أقربُ ذِكرًا ولذكر المشركين بعد ذلك بعنوان الإشراك وقيل للمشركين فالمعنى على الأول إن كذبتْك اليهودُ في الحكم المذكورِ وأصروا على ما كانُوا عليهِ من ادعاء قِدَم التحريم {فَقُلْ} لهم {ربكم ذو رحمة واسعة} لا يؤاخذكم لكل ما تأتونه من المعاصي ويُمهلكم على بعضها {وَلاَ يُرَدُّ بَأْسُهُ} بالكلية {عَنِ القوم المجرمين} فلا تنكروا ما وقع منه تعالى من تحريمِ بعضِ الطيبات عليكم عقوبةً وتشديدًا وعلى الثاني فإن كذبك المشركون يما فُصل من أحكام التحليل والتحريمِ فقل لهم ربُكم ذو رحمة واسعة لا يعاجلكم بالعقوبة على تكذيبكم فلا تغتروا بذلك فإنَّه إمهالٌ لا إهمالٌ وقيل ذو رحمةٍ للمطيعين وذو بأس شديد على المجرمين فأقيم مُقامَه قوله تعالى وَلاَ يُرَدُّ بَأْسُهُ الخ لتضمنه التنبيهَ على إنزال البأسِ عليهم مع الدلالة أنه لا حقّ بهم اُلبتةَ منْ غيرِ صارفٍ يصرِفه عنهم أصلًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت