إِنَّ الذين فَتَنُواْ المؤمنين والمؤمنات
أي محنوهُم في دينهم ليرجعُوا عَنْهُ والمرادُ بهمْ إمَّا أصحابُ الأخدودِ خاصة وبالمفتونين المطرحون في الأخدودِ وإما الذينَ بلوهم في ذلكَ بالأذيةِ والتعذيبِ على الإطلاقِ وهم داخلونَ في جملتِهم دخولًا أوليًا
ثُمَّ لَمْ يَتُوبُواْ
أي عن كفرِهم وفتنتهم فإنَّ ما ذُكر من الفتنةِ في الدينِ لا يتصورُ من غيرِ الكافرِ قطعا وقولُه تعالَى
فَلَهُمْ عَذَابُ جهنم
حملة وقت خبرًا لأنَّ أوْ الخبر لَهُم وعذابٌ مرتفعٌ بهِ على الفاعليةِ وهو الأحسنُ والفاءُ لتضمُّنِ المبتدأِ معنى الشرطِ ولا ضيرَ في نسخِه بأنَّ وإنْ خالفَ الأخفشُ والمَعنى لهُم في الآخرة عذاب جهنَم بسببِ كفرِهم
وَلَهُمْ عَذَابُ الحريق
وهي نارٌ أُخرى عظيمةٌ بسببِ فتنتِهم للمؤمنين