فهرس الكتاب

الصفحة 3386 من 8642

{وَأَوْفُوا الكيل} أي أتمُّوه وَلاَ تُخسِروه {إِذا كِلْتُمْ} أي وقت كيلِكم للمشترين وتقييدُ الأمر بذلك لما أن التطفيفَ هناك يكون وأما وقت الاكتيالِ على الناس فلا حاجة إلى الأمر بالتعديل قال تعالى إِذَا اكتالوا عَلَى الناس يَسْتَوْفُونَ الآية {وَزِنُواْ بالقسطاس} وهو القرسطون وقيل كلُّ ميزان صغيرًا كان أو كبيرًا روميٌّ معرّب ولا يقدَح ذلك في عربية القرآن لانتظام المعرَّبات في سلك الكلم العربية وقرئ بضم القاف {المستقيم} أي العدْلِ السويّ ولعل الاكتفاءَ باستقامته عن الأمر بإيفاء الوزن لما أن عند استقامتِه لا يتصور الجَوْرُ غالبًا بخلاف الكيل فإنه كثيرًا ما يقع التطفيفُ مع استقامة الآلة كما أن الاكتفاءَ بإيفاء الكيل عن الأمر بتعديله لما أن إيفاءَه لا يُتصوَّر بدون تعديل المكيالِ وقد أُمر بتقويمه أيضًا في قوله تعالى وَأَوْفُواْ الكيل والميزان بالقسط {ذلك} أي إيفاءُ الكيلِ والوزن بالميزان السوي {خَيْرٌ} في الدنيا إذ هو أمانةٌ توجب الرغبةَ في معاملته والذكرَ الجميلَ بين الناس {وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} عاقبةً تفعيلٌ من آل إذا رجع والمرادُ ما يئول إليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت