فهرس الكتاب

الصفحة 7464 من 8642

{الذي خلق سبع سماوات} قيلَ هو نعتٌ للعزيزُ الغفورُ أو بيانٌ أو بدلٌ والأوجهُ أنه نُصِب أو رُفع على المدحِ متعلق بالموصولين السابقينِ مَعْنَى وإنْ كانَ منقطعًا عنهُما إعرابًا كما مرَّ تفصيلُه في قولِهِ تعالى الذين يؤمنون بالغيب من سورةِ البقرةِ منتظَمٌ معهما في سلكِ الشهادةِ بتعاليه اليه سبحانَهُ ومع الموصولِ الثَّاني في كونِه مدارًا للبلوى كما نطق به قوله تعالَى وَهُوَ الذى خَلَقَ السموات والأرض فِى سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الماء لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وقولُه تعالَى {طِبَاقًا} صفةٌ لسبعَ سمواتٍ أي مطابقةً على أنَّه مصدرُ طابقتَ النعلَ إذا خصفتَها وُصفَ بهِ المفعولُ أو مصدره مؤكدٌ لمحذوفٍ هو صفتُها أي طُوبقتْ طباقًا وقولُه تعالَى {مَّا ترى فِى خَلْقِ الرحمن مِن تفاوت} صفةٌ أُخرى لسبعَ سمواتٍ وضع فيها خلقُ الرحمنِ موضوع الضميرِ للتعظيمِ والإشعارِ بعلةِ الحكمِ وبأنَّه تعالى خلقَها بقدرتِهِ القاهرةِ رحمةً وتفضلًا وبأنَّ في إبداعِها نعمًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت