فهرس الكتاب

الصفحة 2979 من 8642

(وَجَعَلُواْ) عطفٌ على أحلوا وما عطف عليه داخلٌ معهما في حيز الصلة وحكمِ التعجيب أي جعلوا في اعتقادهم وحكمهم {الله} الفردِ الصمدِ الذي ليسَ كمثلِه شيءٌ هو في الواحد القهار (أندادا) أشبها في العبادة (لِيُضِلُّواْ) قومَهم الذين يشايعونهم حسبما ضلوا (عَن سَبِيلِهِ) القويمِ الذي هو التوحيدُ ويوقعوهم في ورطة الكفرِ والضلال ولعل تغييرَ الترتيب مع أن مقتضى ظاهرِ النظمِ أن يُذكر كفرانُهم نعمةَ الله تعالى ثم كفرُهم بذاته تعالى باتخاذ الأنداد ثم إضلالهم لقومهم المؤدي إلى إحلالهم دار البوار لتثنية التعجيبِ وتكريرِه والإيذانِ بأنَّ كلَّ واحدٍ من وضع الكفر موضعَ الشكر وإحلالِ القوم دارَ البوار واتخاذِ الأنداد للإضلال أمرٌ يقضي منه العجبَ ولو سيق النظمُ على نسق الوجود لربما فُهم التعجيب من مجموع الهَنات الثلاثِ كما في قصة البقرة وقرىء ليضلوا بالفتح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت