فهرس الكتاب

الصفحة 8627 من 8642

{وَلَمْ يَكُنْ لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ} أيْ لم يكافئهُ أحدٌ ولَمْ يماثلهُ ولَمْ يشاكلهُ من صاحبةٍ وَغيرِهَا وله صلة لكفؤا قدمتْ عليهِ معَ أنَّ حَقَّهَا التأخرُ عَنْهُ للاهتمامِ بِهَا لأنَّ المقصودَ نفيُ المكافأةِ عنْ ذاتِهِ تعالَى وقد جُوِّزَ أنْ يكون خبرًا لا صلةَ ويكونَ كُفؤًا حالًا من أحدٍ وليسَ بذاكَ وأما تأخيرُ اسمِ كانَ فلمراعاةِ الفواصلِ ووجهُ الوصلِ بينَ هذهِ الجملِ غنيٌّ عن البيانِ وقرئ بضمِّ الكافِ والفاءِ معَ تسهيلِ الهمزةِ وبضمِّ الكافِ وَكسرِهَا معَ سُكُونِ الفاءِ هَذا ولانطواءِ السورةِ الكريمةِ معَ تقاربِ قُطْريها عَلى أشتاتِ المعارفِ الإلهيةِ والردِّ عَلى منْ ألحَدَ فيهَا وردَ في الحديثِ النبويِّ أنها تدل ثلثَ القرآنِ فإنَّ مقاصدَهُ منحصرةٌ في بيانِ العقائدِ والأحكامِ والقصصِ ومَنْ عَدَلَها بكله اعتبرَ المقصودَ بالذاتِ منْهُ روى عنِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلم أنه قال أسست السمزات السبعُ والأرضونَ السبعُ عَلى قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ أي ما خالقت إلا لتكونَ دلائلَ عَلَى توحيدِ الله تعالَى ومعرفةِ صفاتِهِ التي نطقتْ بها هذِه السورةُ وعنهُ عليهِ السَّلامُ أنه سمعَ رجلًا يقرأُ قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ فقالَ وجبتْ فقيلَ وما وجبتْ يا رسولَ الله قالَ وجبتْ لَهُ الجنةُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت