فهرس الكتاب

الصفحة 5464 من 8642

{قُلْ} أي للمشركين إظهارًا لبُطلان ما هُم عليه وتَبكيتًا لهم {ادعوا الذين زعمتم} أي زعمتموهم آلهةً وهما مفعولا زعمَ ثم حُذف الأوَّلُ تخفيفًا لطول الموصول بصلتِه والثَّاني لقيام صفتِه أعني قوله تعالى {مِن دُونِ الله} مقامه ولا سبيل إلى جعله مفعولًا ثانيًا لأنَّه لا يلتئمُ مع الضَّميرِ كلامًا وكذا لا يملكُون لأنَّهم لا يزعمونه والمعنى ادعوهم فيما يهمُّكم من جلب نفعٍ أو دفعِ ضرَ لعلَّهم يستجيبون لكُم إنْ صح دعواكم ثم أجاب عنهم إشعارًا بتعيُّن الجوابِ وأنَّه لا يقبلُ المكابرةَ فقال {لاَ يَمْلِكُونَ مِثُقَالَ ذَرَّةٍ} من خير وشرَ ونفع وضرَ {فِي السماوات وَلاَ فِى الارض} أي في أمرٍ ما من الأمور وذكرُهما للتَّعميمِ عُرفًا أو لأنَّ آلهتَهم بعضُها سماويةٌ كالملائكةِ والكواكبِ وبعضُها أرضية كالأصنامِ أو لأنَّ الاسباب القريبة للخير سماويةٌ وأرضيةٌ والجملة استئنافٌ لبيانِ حالِهم {وَمَا لَهُمْ} أي لآلهتِهم {فِيهِمَا مِن شِرْكٍ} أي شَركةٍ لا خلقًا ولا مُلكًا ولا تصرُّفًا {وَمَا لَهُ} أيْ لله تعالى {مِنْهُمْ} من آلهتِهم {مّن ظَهِيرٍ} يُعينه في تدبير أمرِهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت