{قال} موسى عليه الصلاة والسلام {ستجدنى إن شاء الله صَابِرًا} معك غيرَ معترضٍ عليك وتوسيطُ الاستثناء بين مفعولَي الوُجدان لكمال الاعتناءِ بالتيمن ولئلا يتوهم تعلقه بالصبر {وَلاَ أَعْصِى لَكَ أمْرًا} عطف على صابرًا أي ستجدني صابرًا وغيرَ عاصٍ وفي وعد هذا الوُجدان من المبالغة ما ليس في الوعد بنفس الصبرِ وتركِ العصيان أو على ستجدني فلا محلَّ له من الإعراب والأولُ هو الأولى لما عرفته ولظهور تعلقِه بالاستثناء حينئذ وفيه دليلٌ على أنَّ أفعالَ العبادِ بمشيئةِ الله سبحانه وتعالى