فهرس الكتاب

الصفحة 2732 من 8642

{واستبقا الباب} متصلٌ بقوله وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلا أَن رَّأَى بُرْهَانَ رَبّهِ وقولُه كذلك إلى آخره اعتراضٌ جيء به بين المعطوفَيْن تقريرًا لنزاهته عليه السلام كقوله تعالى وَكَذَلِكَ نُرِى إبراهيم مَلَكُوتَ السموات والارض والمعنى لقد همت به وأبى هو واستبقا الباب أي تسابقا إلى الباب البراني الذي هو المخلص ولذلك وُحّد بعد الجمعِ فيما سلف وحُذف حرفُ الجر وأوصل الفعلُ إلى المجرور نحو وإذا كالوهم أو ضمن الإستباق معنى الإبتدا وإسناد السبق في ضمن الاستباق إليها مع أن مرادَها مجردُ منعِ يوسف وذا لا يوجب الانتهاء إلى الباب لأنها لما رأته يسرع إلى الباب ليتخلص منها أسرعت هي أيضًا لتسبِقَه إليه وتمنعه عن الفتح والخروج أو عبر عن إسراعها إثْرَه بذلك مبالغة

{وَقَدَّتْ قَمِيصَهُ مِن دُبُرٍ} اجتذبتْه من ورائه فانشق طولًا وهو القَدُّ كما أن الشقّ عرضًا هو القَطُّ وقد قيل في وصف علي رضي الله عنه أنه كان إذا اعتلى قدّ وإذا اعترض قطّ وإسنادُ القدِّ إليها خاصة مع أن لقوة يوسفَ أيضًا دخلًا فيه إما لأنها الجزءُ الأخيرُ للعلة التامةِ وإما للإيذان بمبالغتها في منعه عن الخروج وبذلِ مجهودِها في ذلك لفَوْت المحبوب أو لخوف الافتضاح

{وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا} أي صادفا زوجَها وإذْ لم يكن مُلكُه ليوسف عليه السلام صحيحًا لم يقل سيدهما قيل ألفياه مقبلًا وقيل كان جالسًا مع ابن عمَ للمرأة

{لدى الباب} أي البراني كما مر روى كعب رضيَ الله عنه أنَّه لما هرب يوسفُ عليه السلام جعل فَراشُ القُفلِ يتناثر ويسقط حتى خرج من الأبواب

{قَالَتْ} استئنافٌ مبنيٌّ على سؤال سائل يقول فماذا كان حين ألفَيا العزيزَ عند الباب فقيل قالت

{مَا جَزَاء من أراد بأهلك سوءا} من الزنى ونحوه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت