{فلما جاءهم الحق من عِندِنَا قَالُواْ إِنَّ هذا لَسِحْرٌ مُّبِينٌ} فإنه صريحٌ في أن المرادَ باستكبارهم ما وقع منهم قبل مجئ الحقِّ الذي سمَّوه سحرًا أغنى العصا واليدَ البيضاءَ كما ينبئ عنه سياقُ النظمِ الكريم وذلك أولُ ما أظهره صلى الله عليه وسلم من الآياتِ العظام والفاء فيه أيضًا فصيحةٌ معربةٌ عما صُرِّح به في مواضعَ أُخَرَ كأنَّه قيل قال موسى قَدْ جِئْتُكُمْ بِبَيّنَةٍ مّن رَّبّكُمْ إلى قوله تعالى فألقى عَصَاهُ فَإِذَا هِىَ ثُعْبَانٌ مُّبِينٌ وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِىَ بَيْضَاء للناظرين فلما جاءهم الحقُّ من عندنا وعرَفوه قالوا من فَرْط عتوِّهم