فهرس الكتاب

الصفحة 3794 من 8642

{وَإِن تَجْهَرْ بالقول} بيانٌ لإحاطةِ علمِه تعالَى بجميع الأشياء إثرَ بيانِ سعةِ سلطنتِه وشمولِ قدرتِه لجميع الكائنات أي وإن تجهَرْ بذكره تعالى ودعائِه فاعلم أنه تعالى غني عن جهرك {فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السر وَأَخْفَى} أي ما أسرَرْته إلى غيرك وشيئًا أخفى من ذلك وهو ما أخطَرْته ببالك من غير أن تتفوّه به أصلًا أو ما أسرَرْتَه لنفسك وأخفى منه وهو ما ستسره فيما سيأتي تنكيره للمبالغة في الخفاء وهذا إما نهيٌ عن الجهر كقوله تعالى واذكر رَّبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الجهر مِنَ القول وإما ارشادٌ للعباد إلى أن الجهرَ ليس لإسماعه سبحانه بل لغرض آخرَ من تصوير النفسِ بالذكر وتثبيتِه فيها ومنْعِها من الاشتغال بغيره وقطعِ الوسوسةِ عنها وهضمها بالتضرع ولا جؤار وقوله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت