{وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بالعذاب} كانوا منكرين لمجئ العذابِ المتوعَّدِ به أشدَّ الإنكارِ وإنَّما كانوا يستعجلون به استهزاءً برسولِ الله صلَّى الله عليه وسلم وتعجيزًا له على زعمِهم فحَكَى عنهم ذلك بطريقِ التَّخطئةِ والاستنكارِ فقوله تعالى {وَلَن يُخْلِفَ الله وَعْدَهُ} إما جملة حالية جئ بها لبيانِ بُطلانِ إنكارِهم لمجيئه في ضمن استعجالِهم به وإظهار خطئِهم فيه كأنَّه قيل كيف يُنكرون مجئ العذابِ الموعود والحالُ أنَّه تعالى لا يُخلف وعدَه أبدًا وقد سبق الوعدُ فلابد من مجيئِه حتمًا أو اعتراضية مبينة لمَا ذُكر وقولُه تعالى {وَإِنَّ يَوْمًا عِندَ رَبّكَ كألف سنة مما تعدون} جملة مستأنفة إنْ كانت الأُولى حاليَّةً ومعطوفةٌ عليها إنْ كانتْ اعتراضيةً سيقت لبيان