فهرس الكتاب

الصفحة 2832 من 8642

{قَالَ} مجيبًا عما عرّضوا به وضمّنوه كلامَهم من طلب ردِّ أخيهم

{هَلْ علمتم ما فعلتم بيوسف وَأَخِيهِ} وكان الظاهرُ أن يتعرضَ لما فعلوا بأخيه فقط وإنما تعرض لما فعلوا بيوسف لاشتراكهما في قوع الفعلِ عليهما فإن المراد بذلك إفرادُهم له عن يوسف وإذلالُه بذلك حتى كان لا يستطيع أن يكلمهم إلا بعجز وذِلةٍ أي هل تُبتم عن ذلك بعد علمِكم بقبحه فهو سؤالٌ عن الملزوم والمرادُ لازمُه

{إِذْ أَنتُمْ جاهلون} بقبحه فلذلك أقدمتم على ذلك أو جاهلون عاقبتَه وإنما قاله نصحًا لهم وتحريضًا على التوبة وشفقةً عليهم لمّا رأى عجزَهم وتمسكنَهم لا معاتبةً وتثريبًا ويجوز أن يكون هذا الكلام منه عليه السلام منقطعًا عن كلامهم وتنبيهًا لهم على ما هو حقُّهم ووظيفتهم من الإعراض عن جميع المطالب والتمحضِ في طلب بنيامين بل يجوز أن يقف عليه السلام بطريق الوحي أو الإلهام على وصية أبيه وإرسالِه إياهم للتحسس منه ومن أخيه فلما رآهم قد اشتغلوا عن ذلك قال ما قال وقيل أعطَوه كتابَ يعقوبَ عليه السلام وقد كتب فيه كتابٌ من يعقوبَ إسرائيلَ اللَّهِ ابنِ إسحق ذبيحِ الله بن إبراهيمَ خليل الله إلى عزيز مصرَ أما بعد فإنا أهلُ بيتٍ موكلٍ بنا البلاءُ أما جدّي فشُدت يده ورجلاه فرُمي به في النار فنجّاه الله تعالى وجعلت له بردًا وسلامًا وأما أبي فوضع السكين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت