فهرس الكتاب

الصفحة 7507 من 8642

{إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ} تعليلٌ لما ينبىءُ عنهُ ما قبلَهُ من ظهورِ جنونِهِم بحيثُ لا يَخْفى على أحد وتأكيدا لما فيهِ من الوعدِ والوعيدِ أي هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عن سبيله تعالَى المؤدِّي إلى سعادةِ الدارينِ وهامَ في تيهِ الضلالِ متوجهًا إلى ما يفيضه إلى الشقاوةِ الأبديةِ وهذا هُو المجنونُ الذي لا يفرقُ بين النفعِ والضررِ بل يحسبُ الضررَ نفعًا فيؤثرهُ والنفعَ ضررًا فيهجُرهُ {وَهُوَ أَعْلَمُ بالمهتدين} إلى سبيلِهِ الفائزينَ بكلِّ مطلوبٍ الناجين عن كل محذوروهم العقلاءُ المراجيحُ فيجزِي كلًا من الفريقينِ حسبَما يستحقُّهُ من العقابِ والثوابِ وإعادةُ هو أعلمُ لزيادةِ التقريرِ والفاء في قوله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت