فهرس الكتاب

الصفحة 7253 من 8642

{اعلموا أَنَّمَا الحياة الدنيا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِى الأموال والأولاد} بعدما بُيِّنَ حالُ الفريقينِ في الآخرةِ شُرحَ حالُ الحياةِ الدُّنيا التي اطمأنَّ بها الفريقُ الثَّاني وأُشيرَ إلى أنَّها من محقرات الأمورِ التي لا يركنُ إليها العقلاءُ فضلًا عن الاطمئنانِ بَها وأنَّها مع ذلكَ سريعةُ الزَّوالِ وشيكةُ الاضمحلالِ حيثُ قيلَ {كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الكفار} أي الحُرَّاثَ {نَبَاتُهُ} 6 أي النباتُ الحاصلُ بهِ {ثُمَّ يَهِيجُ} أي يجفُّ بعدَ خضرتِه ونضارتِه {فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا} بعدَ ما رأيتَهُ ناضرًا مُونِقًا وقُرىءَ مُصفارًَّا وإنما لم يقلْ فيصفرُّ إيذانًا بأنَّ اصفرارَهُ مقارنٌ لجفافِه وإنما المترتبُ عليه رؤيتُه كذلكَ {ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا} هشيمًا مُتكسرًا ومحلُّ الكافِ قيلَ النصبُ على الحاليةِ من الضميرِ في لعبٌ لأنَّه في معنى الوصف وقيل الرفع على أنه خبرٌ بعدَ خبر للحياة الدنيا بتقدير المضاف أي مثل الحياةِ الدُّنيا كمثلِ الخ وبعدَ ما بُيِّنِ حقارةُ أمرِ الدُّنيا تزهيدًا فيها وتنفيرًا عن العكوفِ عليها أُشيرَ إلى فخامة شأنِ الآخرةِ وعظمِ ما فيها من اللذاتِ والآلامِ ترغيبًا في تحصيلِ نعيمِها المقيمِ وتحذيرًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت