{وناديناه أن يا إبراهيم} {قَدْ صَدَّقْتَ الرؤيا} بالعزم على الإتيانِ بالمأمور به ترتيب مقدماتهِ وقد رُوي أنَّه أمرَّ السِّكِّينَ بقوَّتهِ على حلقهِ مرارًا فلم يقطعْ ثم وضع السِّكِّينَ على قفاه فانقلبَ السِّكِّينُ فعند ذلك وقع النداء جواب لمَّا محذوفٌ إيذانًا بعدم وفاء التَّعبيرِ بتفاصيله كأنَّه قيل كانَ ما كانَ مما لا يحيطُ به نطاقُ البيانِ من استبشارهما وشكرِهما لله تعالَى عَلى ما أنعمَ به عليهما من دفعِ البلاء بعد حلولهِ والتَّوفيقِ لما لم يُوفَّقْ أحدٌ لمثله وإظهارِ فضلهما بذلك على العالمين مع إحراز الثَّوابِ العظيمِ إلى غيرِ ذلك {إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِى المحسنين} تعليلٌ لتفريجِ تلك الكُربةِ عنهما بإحسانهما واحتجَّ به من جوَّز النَّسخَ قبل وقوع المأمور به فإنَّه عليه الصَّلاة والسَّلام كان مأمورًا بالذَّبحِ لقوله تعالى افعل مَا تُؤمَرُ ولم يحصلْ