فهرس الكتاب

الصفحة 3033 من 8642

(إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذكر) ردٌّ لإنكارهم التنزيلَ واستهزائِهم برسولِ الله صلَّى الله عليه وسلم بذلك وتسليةٌ له أي نحن بعِظَم شأنِنا وعلوِّ جنابنا نزلنا ذلك الذكرَ الذي أنكروه وأنكروا نزولَه عليك ونسبوك بذلك إلى الجنون وعَمَّوا مُنزِّله حيث بنوَا الفعلَ للمفعول إيماءً إلى أنه أمرٌ لا مصدرَ له وفعلٌ لا فاعلَ له (وَإِنَّا لَهُ لحافظون) من كل مالا يليق به فيدخل فيه تكذيبُهم له واستهزاؤُهم به دخولًا أوليًا فيكون وعيدًا للمستهزئين وأما الحفظُ عن مجرد التحريفِ والزيادة والنقصِ وأمثالِها فليس بمقتضى المقام فالوجهُ الحملُ على الحفظ من جميع ما يقدح فيه من الطعن فيه والمجادلةِ في حقّيته ويجوزُ أن يراد حفظُه بالإعجاز دليلًا على التنزيل من عنده تعالى إذ لو كان من عند

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت