{وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النشأة الأولى} هي خلقُهم من نطفةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ من مضغةٍ وقيل هي فطرةُ آدمَ عليه السلامُ من الترابِ {فَلَوْلاَ تَذَكَّرُونَ} فهلا تتذكرون أنَّ من قدرَ عليها قدر على النشأةِ الأُخرى حتمًا فإنه أقلُّ صنعًا لحصولِ الموادِّ وتخصص الأجزاءِ وسبقِ المثالِ وفيه دليلٌ على صحَّة القياسِ وقرىء فَلْولاَ تذكُرُون من الثلاثى وفي الخبرِ عجبًا كلَّ العجبِ للمكذبِ بالنشأةِ الْاخرةِ وهو يرى النشأةَ الأولى وعجبًا للمصدق بالنشأة الآخرةِ وهو يسعى لدار الغرور