{فالمقسمات أَمْرًا} أي الملائكةِ الَّتيِ تقسّمُ الأمورَ منَ الأمطارِ والأرزاقِ وغيرِها أو السحبِ التَّي يقسمُ الله تعالَى بَها أرزاقَ العبادِ وقد جُوِّز أن يراد بالكُلِّ الرياحُ تنزيلًا لاختلافِ العنوانِ منزلةِ اختلافِ الذاتِ فإنها كما تذر وما تذرُوه تثيرُ السحابَ وتحملُه وتجْري في الجوِّ جريًا سهلًا وتقسمُ الأمطارَ بتصريفِ السحابِ في الأقطارِ فإنْ حُملت الأمورُ المقسمُ بها على ذواتٍ مختلفةٍ فالفاءُ لترتيبِ الإقسامِ باعتبارِ ما بينها من التفاوت في الدِلالة على كمال القدرةِ وإلاَّ فهيَ لترتيبِ ما صدرَ عن الريحِ مِنَ الأفاعيل فإنها تذر الأبخرةَ إلى الجوِّ حتَّى تنعقدَ سحابًا فتجريَ بهِ باسطةً لهُ إلى ما أمرتْ بهِ فتقسمُ المطرَ وقوله تعالى