{واتبعوا} أي الملأُ الذين اتّبعوا أمرَ فرعون
{فِى هذه} أي في الدنيا
{لَّعْنَةُ} عظيمةً حيث يلعنهم مَنْ بعدهم من الأمم إلى يوم القيامة
{وَيَوْمَ القيامة} أيضًا حيث يلعنهم أهلُ الموقفِ قاطبةً فهي تابعة لهم حينما ساروا دائرةٌ معهم أينما داروا في الموقف فكما اتّبعوا فرعونَ اتّبعتْهم اللعنةُ في الدارين جزاء وفاقًا واكتُفي ببيان حالِهم الفظيعِ وشأنِهم الشنيعِ عن بيان حالِ فرعونَ إذ حين كان حالُهم هكذا فمَا ظنُّكَ بحالِ من أغوارهم وألقاهم في هذا الضلال البعيد وحيث كان شأنُ الأتباع أن يكونوا أعوانًا للمتبوع جُعلت اللعنةُ رِفدًا لهم على طريقة التهكّم فقيل
{بِئْسَ الرفد المرفود} أي بئس العونُ المُعانُ وقد فُسر الرفدُ بالعطاء ولا يلائمه المقام وأصلُه ما يضاف إلى غيره ليُعمِّده والمخصوصُ بالذم محذوفٌ أي رفدُهم وهي اللعنةُ في الدارين وكونُه مرفودًا من حيث أن كلَّ لعنة منها مُعِيْنةٌ ومُمِدّةٌ لصاحبتها ومؤيدةٌ لها