{وَلاَ تَقْعُدُواْ بِكُلّ صراط تُوعِدُونَ} أي بكل طريقٍ من طرق الدِّين كالشيطان وصراطُ الحقِّ وإن كان واحدًا لكنه يتشعب إلى معارفَ وحدودٍ وأحكامٍ وكانوا إذا رأو أحدًا يشرَع في شيء منها منعوه وقيل كانوا يجلسون على المراصد فيقولن لمن يريد شعيبًا إنه كذابٌ لا يفتنَنَّك عن دينك ويتوعجون لمن آمن به وقيل يقطعون الطريق {وَتَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ الله} أي السبيلِ الذي قعَدوا عليه فوقع المُظهرُ موقعَ المضمرِ بيانًا لكل صراطٍ ودلالةً على عِظم ما يصدون عنه تقبيحا لما كمانوا عليه أو الإيسمان بالله أو بكل صراط على أنه عبارةٌ عن طرق الدين وقوله تعالى {من آمن بِهِ} مفعول تصدون على أعمال الأقرب لو كان مفعة ول توعِدون لقيل وتصُدونهم وتوعِدون حال من الضمير في تقعدوا {وَتَبْغُونَهَا عِوَجًا} أي وتطلبون لسبيل الله عوجًا بإلقاء الشُبَهِ أو بوصفها للناس بأنها مُعْوجةٌ وهي أبعدُ شيءٍ من شائبة الاعوجاج