{وَمَا يَنبَغِى للرحمن أَن يَتَّخِذَ وَلَدًا} حالٌ من فاعل قالوا أو دعَوا مقرّرةٌ لبطلان مقالتهم واستحالةِ تحقق مضمونها أي قالوا اتخذ الرحمن ولدًا أو أن دعوا للرحمن ولدا والحال أنه ما يليق به تعالى اتخاذُ الولد ولا يُتطلب له لو طُلب مثلًا لاستحالته في نفسه ووضعُ الرحمن موضعَ الضميرِ للإشعارِ بعلةِ الحُكم بالتنبيه على أنَّ كلَّ ما سواهُ تعالى إما نعمةٌ أو مُنعَمٌ عليه فكيف يتسنى أن يجانس من هو مبدأُ النعمِ ومولى أصولِها وفروعِها حتى يتوهَّم أن يتخذه ولدًا وقد صرح له قومٌ به عز قائلًا