{ويقول الذين آمنوا} كلام مبتدأ مَسوقٌ لبيان كمالِ سوءِ حال الطائفة المذكورة وقُرىء بغير واو على أنه جواب سؤال نشأ مما سبق كأنه قيل فماذا يقول المؤمنون حينئذ و 5 قرىء ويقولَ بالنصب عطفًا على يصبحوا وقيل على يأتيَ باعتبارِ المَعْنى كأنَّه قيلَ فعسى أن يأتيَ الله بالفتح ويقولَ الذين آمنوا والأولُ أوجهُ لأن هذا القول إنما يصدر عن المؤمنين عند ظهور ندامةِ المنافقين لا عند إتيان الفتح فقط والمعنى ويقول الذين آمنوا مخاطِبين لليهود مشيرين إلى المنافقين الذين كانوا يوالونهم ويرجون دولتَهم ويُظهرون لهم غاية المحبة وعدمَ المفارقة عنهم في السراء والضراء عند مشاعدتهم لخَيْبة رجائِهم وانعكاسِ تقديرهم بوقوع ضدِّ ما كانوا يترقبونه ويتعللون به تعجيبًا للمخاطَبين من حالهم وتعريضًا بهم {أهؤلاء الذين أَقْسَمُواْ بالله جَهْدَ أيمانهم إِنَّهُمْ لمعكم}