{وَلَوْ ترى إِذِ المجرمون} وهم القائلون أئذا ضللنا في الارض الآيةِ أو جنس المجرمينَ وهم من جملتهم {ناكسو رؤوسهم عِندَ رَبّهِمْ} من الحياءِ والخزيِ عند ظهورِ قبائحهم التي اقترفُوها في الدُّنيا {رَبَّنَا} أي يقولون رَبَّنَا {أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا} أي صرنا ممَّن يُبصرُ ويسمعُ وحصل لنا الاستعدادُ لإدراك الآياتِ المُبصَرةِ والآياتِ المسمُوعةِ وكنَّا من قبلُ عُميا وصُمَّا لا ندركُ شيئًا {فارجعنا} إلى الدُّنيا {نَعْمَلْ} عملًا {صالحا} حسبما تقتضيهِ تلك الآياتُ وقولُه تعالى {إِنَّا مُوقِنُونَ} إدِّعاءٌ منهم لصحَّةِ الأفئدةِ والاقتدارِ على فهم معانِي الآياتِ والعملِ بموجبِها كما أنَّ ما قبله ادِّعاءٌ لصحَّةِ مشعري البصرِ والسَّمعِ كأنَّهم قالُوا وأيقنا وكنَّا من قبل لا نعقل شيئا أصلًا وإنما عدلُوا إلى الجملة الإسميةِ المؤكدةِ إظهارًا لثباتِهم على الإيقانِ وكمالِ رغبتهم فيه وكلُّ ذلك للجدِّ في الاستدعاءِ طمعًا في الإجابةِ إلى ما سألوه