فهرس الكتاب

الصفحة 2879 من 8642

{سَوَاء مّنْكُمْ مَّنْ أَسَرَّ القول} في نفسه {وَمَنْ جَهَرَ بِهِ} أظهره لغيره {وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ} مبالغٌ في الاختفاء كأنه مختفٍ {بالليل} وطالبٌ للزيادة {وَسَارِبٌ} بارزٌ يراه كلُّ أحد {بالنهار} من سرَب سروبًا أي برَز وهو عطفٌ على مَنْ هو مستخفٍ أو على مستخف ومن عبارةٌ عن الاثنين كما في قوله تعالى {فإن عاهدتَني لا تخونُني نكنْ مثلَ مَنْ يا ذئبُ يصطحبانِ} كأنه قيل سواءٌ منكم اثنان مستخفٍ بالليل وساربٌ بالنهار والاستواءُ وإن أسند إلى من أسرّ ومن جهَر وإلى المستخفي والساربِ لكنه في الحقيقة مسنَدٌ إلى ما أسّره وما جهرَ به أو والى الفاعل من حيث هو فاعلٌ كما في الأخيرين وتقديمُ الإسرارِ والاستخفاءِ لإظهار كمالِ علمِه تعالى فكأنه في التعلق بالخفيات أقدمُ منه بالظواهر وإلا فنِسبتُه إلى الكل سواءٌ لما عرَفته آنفًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت