فهرس الكتاب

الصفحة 1665 من 8642

{قُلْ} أُمرَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بعد إلزامِ المشركين وتبكيتِهم وبيانِ أن ما يتقوّلونه في أمر التحريمِ افتراءٌ بحتٌ لا أصلَ له قطعًا بأن يُبيِّن لهم ما حرّمه عليهم وفي قوله تعالى {لا أَجِدُ فِيمَا أُوْحِىَ إِلَىَّ مُحَرَّمًا} إيذانٌ بأن مناطَ الحلِّ والحُرمةِ هو الوحيُ وأنه صلى الله عليه وسلم قد تتبع في جميعَ ما أوحيَ إليه وتفحّص عن المحرمات فلم يجد غيرَ ما فُصِّل وفيه مبالغةٌ في بيان انحصارها في ذلك ومحرما صفةٌ لمحذوف أي لا أجد ريثما تصفحْتُ ما أوحي إلي كعاما محرمًا من المطاعم التي حرَّموها {على طَاعِمٍ} أي أيِّ طاعمٍ كان من ذَكَرٍ أَوْ أنثى ردًا على قولهم مُحَرَّمٌ على أزواجنا وقوله تعالى لزيادة التقريرِ {إِلا أَن يَكُونَ} أي ذلك الطعامُ {ميتة} وقرىء تكون بالتء لتأنيث الخبرِ وقرىء ميتةٌ بالرفعِ على أنَّ كانَ تامةٌ وقوله تعالى {أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا} حينئذ عطفٌ على أنْ مع ما في حيزه أي إلا وجودَ ميتةٍ أو دمًا مسفوحًا أي مصبوبًا كالدماء التي في العروقلا كالطحال والكبِد {أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ} أي الخنزيرَ {رِجْسٌ} أي لحمُه قذرٌ لتعوه أكل النجاسات أوخبيث {أَوْ فِسْقًا} عطف على لحمَ خنزيرٍ وما بينهما اعتراضٌ مقرِّر لحرمته {أُهِلَّ لِغَيْرِ الله بِهِ} صفةٌ له من ضحة أي ذُبح على اسم الأصنامِ وإنما سُمِّي ذلك فسقًا لتوغله في الفسق ويجوز أن يكون فسقًا مفعولًا له لأُهِلَّ وهو عطف على يكون والمستكن راجعٌ إلى ما رجع إليه المستكن في يكون {فمن اضطر} أي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت