{إِنَّا أنزلناه} أي الكتابَ المنعوتُ بما ذُكِرَ من النعوتِ الجليلةِ فإن كان عبارةً عن الكل وهو الأظهرُ الأنسبُ بقوله تعالى
{قرآنا عَرَبِيًّا} إذ هو المشهورُ بهذا الاسم المعروفِ بهذا النعت المتسارعِ إلى الفهم عند إطلاقِهما فالأمرُ ظاهرٌ وإنْ جُعل عبارةً عن السورة فتسميتُها قرآنًا لما عَرفته فيما سلف والسرُّ في ذلك أنه اسمَ جنسٍ في الأصل يقع على الكل والبعضِ كالكتاب أو لأنه مصدرٌ بمعنى المفعول أي أنزلناه حالَ كونِه مقروءًا بلغتكم
{لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} أي لكي تفهموا معانيَه طرًا وتحيطُوا بما فيهِ من البدائع خُبْرًا وتطّلعوا على أنه خارجٌ عن طوْق البشر منزَّلٌ من عند خلاّق القُوى والقدر