فهرس الكتاب

الصفحة 648 من 8642

{إذ قالت الملائكة} شروعٌ في قصة عيسى عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ وهو بدلٌ من وَإِذْ قالت الملائكة منصوبٌ بناصبه وما بينهما اعتراضٌ جيءَ به تقريرًا لما سبق وتنبيهًا على استقلاله وكونِه حقيقًا بأن يعد على حياله من شواهدِ النبوةِ وتركُ العطف بينهما بناءً على اتحاد المخاطب وإيذانًا بتقارُن الخطابين أو تقاربُهما في الزمان وقيل منصوبٌ بمضمرٍ معطوفٍ على ناصبه وقيل بدل من إِذْ يَخْتَصِمُونَ كأنه قيل وما كنت حاضرًا في ذلك الزمان المديد الذي وقع في طرفٍ منه الاختصامُ وفي طرفٍ آخرَ هذا الخطابُ إشعارًا بإحاطته عليه الصلاة والسلام بتفاصيلِ أحوالِ مريمَ من أولها إلى آخرها والقائلُ جبريل عليه الصلاة والسلام وإيرادُ صيغة الجمعِ لما مر

{يا مريم إِنَّ الله يُبَشّرُكِ بِكَلِمَةٍ مّنْهُ} مِنْ لابتداءِ الغايةِ مجازا متعلقةٌ بمحذوف وقع صفةً لكلمة أي بكلمة كائنة منه عز وجل

{اسمه} ذُكر الضميرُ الراجعُ إلى الكلمة لكونها عبارةً عن مذكّر وهو مبتدأ خبرُه

{المسيح} وقوله تعالى

{عِيسَى} بدلٌ منه أو عطفُ بيانٍ وقيل خبرٌ آخرُ وقيل خبرُ مبتدأ محذوفٍ وقيل منصوبٌ بإضمار أعني مدحًا وقوله تعالى

{ابن مَرْيَمَ} صفة لعيسى وقيل المرادُ بالاسم ما به يتميز المسمَّى عمن سواه فالخبرُ حينئذ مجموعُ الثلاثةِ إذ هو المميّز له عليه الصلاة والسلام تمييزًا عن جميع مَنْ عداه والمسيح لقبه عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ وهو من الألقاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت