فهرس الكتاب

الصفحة 1641 من 8642

{يَا مَعْشَرَ الجن والإنس} شروعٌ في حكاية ما سيكون من توبيخ المعشَرَين وتقريعِهم بتفريطهم فيما يتعلق بخاصة أنفسِهم إثرَ حكايةِ توبيخِ معشر الجنِّ بإغواء الإنسِ وإضلالِهم وبيانِ مآلِ أمرِهم {أَلَمْ يَأْتِكُمْ} أي في الدنيا {رُسُلُ} أيْ مِنْ عندِ الله عز وجل ولكن لا على أن يأتيَ كلُّ رسولٍ كلَّ واحدة من الأمم بل على أن يأتي كلَّ أمة رسولٌ خاصٌّ بها أي ألم يأتِ كلَّ أمة منكم رسولٌ معين وقوله تعالى {مّنكُمْ} متعلقٌ بمحذوف وقع صفةٌ لرسلٌ أي كائنةٌ من جملتكم لكن لا على أنهم من جنس الفريقين معًا بل من الإنس خاصةً وإنما جُعلوا منهما إما لتأكيد وجوبِ اتباعِهم والإيذانِ بتقاربهما ذاتًا واتحادِهما تكليفًا وخطابًا كأنّهما جنسٌ واحد ولذلك تمكن أحدُهما من إضلال الآخَر وإما لأن المرادَ بالرسل ما يعمُّ رسلَ الرسلِ وقد ثبت أن الجن قد استمعوا القرآن وأنذروا به قومَهم حيث نطق به قوله تعالى وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا من الجن يستمعون الرقآن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت