فهرس الكتاب

الصفحة 2651 من 8642

{ولقد أرسلنا موسى بآياتنا} وهي الآيات التسع المفصلات التي هي العصا واليدُ البيضاءُ والطوفانُ والجَرادُ والقُمّلُ والضفادعُ والدمُ ونقصُ الثمراتِ والأنفس ومنهم من جعلهما آيةً واحدةً وعدّ منها إظلالَ الجبل وليس كذلك فإنه لقبول أحكامِ التوراةِ حين أباه بنو إسرائيلَ والباءُ متعلقةٌ بمحذوفٍ وقعَ حالًا من مفعول أرسلنا أو نعتًا لمصدره المؤكّد أي أرسلناه حال كونِه ملتبسًا بآياتنا أو أرسلناه إرسالا ملتبسا بها

{وسلطان مُّبِينٍ} هو المعجزاتُ الباهرةُ منها أو هو العصا والإفرادُ بالذكر لإظهار شرفِها لكونها أبهرَها أو المرادُ بالآيات ما عداها أو هما عبارتان عن شيء واحد أي أرسلناه بالجامع بين كونِه آياتِنا وبين كونِه سلطانًا له على نبوّته واضحًا في نفسه أو موضّحًا إياها من أبان لازمًا ومتعدّيًا أو هو الغلبةُ والاستيلاءُ كقوله تعالى وَنَجْعَلُ لَكُمَا سلطانا ويجوز أن يكون المرادُ ما بينَهُ عليه السَّلامُ في تضاعيف دعوتِه حين قال له فرعونُ مِنْ رَبّكُمَا فَمَا بَالُ القرون الاولى من الحقائق الرائقةِ والدقائقِ اللائقةِ وجعلُه عبارة عن التوراة أو إدراجها في جملة الآيات يردّه قوله عز وجل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت