(رَّبُّكُمْ أَعْلَمُ بِكُمْ إِن يَشَأْ يَرْحَمْكُمْ) بالتوفيق للإيمان (أَوْ إِن يَشَأْ يُعَذّبْكُمْ) بالإمانة على الكفر وهذا تفسيرُ التي هي أحسنُ وما بينهما اعتراضٌ أيْ قولوا لهم هذه الكلمةَ وما يشاكلها ولا تصرحوا بأنهم من أهل النار فإنه مما يَهيجهم على الشر مع أن العاقبَة مما لا يعلمُه إلا الله سبحانه فعسى يهديهم إلى الإيمان (وَمَا أرسلناك عَلَيْهِمْ وَكِيلًا) موكولًا إليك أمورُهم تقسِرهم على الإيمان وإنما أرسلناك بشيرًا ونذيرًا فدارِهم ومُرْ أصحابَك بالمداراة والاحتمال وترك المُحاقّة والمشاقّة وذلك قبل نزول آيةِ السيف وقبل نزلتْ في عمرَ رضيَ الله عنه شتمه رجلٌ فأُمر بالعفو وقيل أفرط أذيةُ المشركين بالمؤمنين فشكَوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزلت وقيل الكلمة التي هي أحسنُ أن يقولوا يهديكم الله ويرحمكم الله