فهرس الكتاب

الصفحة 8370 من 8642

يقول يا ليتني قَدَّمْتُ لِحَيَاتِى

وهو بدلٌ اشتمالٍ من يتذكرُ أو استئنافٌ وقع جوابا عن سؤالٍ نشأَ منْهُ كأنَّه قيلَ ماذَا يقولُ عندَ تذكرِه فقيلَ يقولُ يا ليتني عملتْ لأجل حياتِي هذِه أو وقتَ حياتِي في الدُّنيا أعمالًا صالحةً أنتفعُ بَها اليومَ وليس في هذا التمنِي شائبةُ دَلالةٌ على استقلالِ العبدِ بفعله وإنما الذي يدلُّ عليهِ ذلكَ اعتقادُ كونِه متمكنًا من تقديمِ الأعمالِ الصالحةِ وأما أنَّ ذلكَ بمحضٍ قدرتِه أو بخلقِ الله تعالَى عندَ صرفِ قدرتِه الكاسبةِ إليهِ فكَلاَّ وأما ما قيل من أن المحجورَ قد يتمنَّى إن كانَ ممكنًا منْهُ فربما يوهُم أنَّ منْ صرفَ قدرتَهُ إلى أحدِ طَرفي الفعلِ يعتقدُ أنه محجورٌ من الطرفِ الآخرِ وليس كذلكَ بل كلُّ أحدٍ جازمٌ بأنَّه لو صرف قدرتَهُ إلى أي طرفٍ كانَ من أفعالِه الاختياريةِ لحصلَ وعلى هذا يدورُ فلكُ التكليفِ وإلزامُ الحجةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت