{فَلَمَّا جَاءتْهُمْ رُسُلُهُم بالبينات} بالمعجزاتِ أو بالآياتِ الواضحةِ {فَرِحُواْ بِمَا عِندَهُمْ مّنَ العلم} أي أظهرُوا الفرحَ بذلك وهو مالهم من العقائدِ الزائغةِ والشُّبهِ الداحضة وتسميتُها علمًا للتهكمِ بهم أو علُم الطبائعِ والتنجيمِ والصنائعِ ونحوِ ذلك أو هو علمُ الأنبياءِ الذي أظهرَهُ رسلُهم على أنَّ مَعْنى فرحِهم بهِ ضحِكُهم منْهُ واستهزاؤُهم بهِ ويؤيدُه قولُه تعالى {وَحَاقَ بِهِم مَا كَانُواْ بِهِ يستهزؤون} وقيلَ الفرحَ أيضًا للرسلِ فإنَّهم لمَّا شاهدُوا تماديَ جهلِهم وسوءَ عاقبتِهم فِرحُوا بمَا أُوتوا منَ العلمِ المُؤدِّي إلى حُسنِ العاقبةِ وشكرُوا الله عليهِ وحاقَ بالكافرينَ جزاءُ جهلِهم واستهزائِهم